محمد سالم محيسن

167

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

سورة يس قال ابن الجزري : تنزيل صن سما . . . * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « تنزيل » من قوله تعالى تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( سورة يس آية 5 ) . فقرأ المرموز له بالصاد من « صن » ومدلول « سما » وهم : « شعبة ، ونافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « تنزل » برفع اللام ، على أنه خبر لمبتدأ محذوف ، أي هو تنزيل العزيز الرحيم ، أو ذلك تنزيل العزيز الرحيم ، أو القرآن تنزيل العزيز الرحيم . وقرأ الباقون « تنزيل » بنصب اللام على المصدر ، وهو منصوب بفعل من لفظه أي ننزّله تنزيل العزيز الرحيم ، أو أنزلناه تنزيل العزيز الرحيم . قال ابن الجزري : . . . عززنا الخفّ صف * . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « فعزّزنا » من قوله تعالى : فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ ( سورة يس آية 14 ) . فقرأ المرموز له بالصاد من « صف » وهو : « شعبة » « فعززنا » بتخفيف الزاي ، من « عزز » مثل قولك : « شددت » يقال : « عززت القوم ، وأعززتهم » وعزّزتهم » : قويتهم وشددتهم ، وهو متعدّ إلى مفعول ، والمفعول محذوف ، أي فقوّينا المرسلين برسول ثالث . وقرأ الباقون « فعزّزنا » بتشديد الزاي ، من « عزّز » مضعف العين بمعنى القوّة أيضا ، إذا فالقراءتان بمعنى واحد .